السيد محسن الأمين

365

نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم

يمسح على خفيه . وإذ ثبت ان النبي كان يمسح على خفيه فهذا الفعل من الشارع بيان لمعنى الجر في وأرجلكم وفي ص 46 ثبت المسح على الخفين في آخر أيامه بالمدينة في حديث عبد اللّه البجلي وكان بعد حجة الوداع . هذا بعض ما لأهل العلم في المسح على الرجلين والغسل والمسألة معركة حرب كبيرة لم تكن في القرن الأول فلنضع أوزارها بعد اليوم . ( ونقول ) احكام الشرع ليست بالاستحسان بل بالدليل عن صاحب الشرع فاستحسان أقوال الشيعة في الطلاق وعدم استحسانها فهي غسل الرجلين في الوضوء لا قيمة له . نعم يمكن الاستدلال على صحة الحكم بموافقته للحكمة وطريقة الشارع في باقي احكامه وعلى فساده بمخالفته لذلك وكيف كان فنحن نحمد اللّه على أن استحسن بعض احكامنا ولم يستقبحها كلها . وغسل كل شيء وكل الأعضاء مباح في الأصل لا يقول أحد بتحريمه لا من الشيعة ولا من غيرها لكن اباحته في الأصل لا تجعله جزءا من الوضوء الذي هو محل الكلام إذ لا يكفي في ذلك الأصل فاستدلاله على كونه جزء الوضوء بإباحته في الأصل جهل عظيم لا يستبعد صدوره منه . وقد نسخ ديننا جميع الأديان السماوية وأسفار موسى وغيرها فلا شغل لنا منها بغير الدين الإسلامي وما نزل به القرآن الكريم والتنظف لا يحتاج إلى الأديان السماوية والتعبد يجب أخذه من ديننا لا من غيره فالاستشهاد بالأديان السماوية تطويل بلا طائل صح ما حكاه عنها أم لا فإن كان موسى جار اللّه يريد غسل رجليه اتباعا لما جاء في أسفار موسى فله شأنه . وقد خبط في آية الوضوء خبط عشواء كعادته وتحمل وتعسف ولم يأت بطائل فادعى ان الغسل والمسح كلاهما متواتر في القرآن والسنة ولا تواتر في الغسل لا في القرآن ولا في السنة ( اما القرآن ) ففي الآية قراءتان الجر والنصب في وأرجلكم فإذا سلم ان القراءتين متواترتان يكونان بمنزلة آيتين مستقلتين كما قال فقراءة الجر تعين المسح لتعين عطف الأرجل على الرؤوس واما قراءة النصب فاما ان تعطف فيها الأرجل على الوجوه أو على محل الجار والمجرور وكلاهما جائز بحسب القواعد العربية لكن عطفها على الوجوه يلزم منه التعقيد اللفظي المخل ببلاغة القرآن الموهم خلاف المقصود بتأخير لفظ عن موضعه وتقديم لفظ فتكون كقولك أكرم زيد أو عمرا واستخف بخالد وبكرا مع إرادة ان بكرا مأمور بالكرامة لا بالاستخفاف به فتعين